السلمي

289

تفسير السلمي

* ( العابدون ) * القائمون معه على حقيقة شرائط الخدمة . * ( الحامدون ) * العارفون نعم الله عليهم في كل خطوة وطرفة عين . * ( السائحون ) * الذين حبسوا أنفسهم عن مرادها طلبا لرضاه . * ( الراكعون ) * الخاضعون له على الدوام الساجدون الطالبون قربه . * ( الآمرون بالمعروف ) * الآمرون بسنة النبي صلى الله عليه وسلم . * ( والناهون عن المنكر ) * عن ارتكاب مخالفات السنن . * ( والحافظون لحدود الله ) * المراعون أوامر الله عليهم في جوارحهم وقلوبهم وأسرارهم وأرواحهم * ( وبشر المؤمنين ) * القائمون بحفظ هذه الحرمات . قال أبو يزيد رحمة الله عليه : السياحة راحة من ساح راح . قال أبو سعيد الخراز في قوله : * ( الحافظون لحدود الله ) * قال : هم الذين أصغوا إلى الله بآذان أفهامهم الواعية وقلوبهم الطاهرة ، ولم يتخلفوا عن بداية بحال . قال بعضهم : الناس أربعة : تائب وعابد ومحب وعارف ، فالتائب يعمل للنجاة ، والعابد يعمل للدرجات ، والمحب يعمل للقربات ، والعارف يعمل لرضا ربه من غير حظ لنفسه فيه . قال بعضهم : التائب : الراجع إليه من كل ما سواه ، والعابد المداوم على الخدمة مع رؤية التقصير ، والحامد الذي يحمد على الضراء حمده على السراء . والسائح هو الذي يسيح في طلب الأولياء والأوتاد . والراكع الساجد هو الخاضع لله عز وجل في جميع الأحوال . * ( الآمرون بالمعروف ) * هم المتحابون في الله * ( والناهون عن المنكر ) * هم المتباغضون في الله * ( والحافظون لحدود الله ) * القائمون معه على آداب السنن والشريعة . قوله تعالى : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم ) * [ الآية : 115 ] . قال بعضهم : من جرى له في الأزل من السعادة والعناية نصيب ، فإن الجنايات لا تؤثر عليه ، قال الله : * ( وما كان الله ليضل قوما ) * في الأبد * ( بعد إذ هداهم ) * في الأزل . وقيل : لا يضلهم عنه بعد إذ هداهم إليه .